فهرس الكتاب
قال أبو حيان: ( أمر تعالى نبيه أن يقول لهم ذلك ، ودل على أنهم كانوا يظهرون الإسلام ، ولو لم يكن الأمر كذلك لم يكونوا أهلا لذلك ، وأبهم تعالى في قوله"إلى قوم أولي بأس شديد".
فقال عكرمة وابن جبير وقتادة هم هوازن ، ومن قاتل رسول الله يوم حنين.
وقال كعب: الروم الذين خرج إليهم يوم تبوك ، والذين بعث إليهم في غزوة مؤتة.
وقال الزهري والكلبي: أهل الردة وبنو حنيفة باليمامة ..
وقال ابن عباس وعطاء بن أبي رباح ومجاهد وعطاء الخراساني وابن أبي ليلى:هم الفرس
وقال الحسن: فارس والروم .
وقال أبو هريرة قوم لم يأتوا بعد .
ثم قال أبو حيان: ( وظاهر الآية يرد هذا القول ، والذي أقوله أن هذه الأقوال تمثيلات من قائليها ، إلا أن المعني بذلك ما ذكروا ، بل أخبر بذلك مبهما دلالة على قوة الإسلام وانتشار دعوته .. والظاهر أن هؤلاء المقاتلين ليسوا ممن تؤخذ منهم الجزية ، إذ لم يذكر هنا إلا القتال أو الإسلام.) (1)
(1) . البحر المحيط: 8/94