الصفحة 268 من 626

وقال قتادة: هم أصحاب البدع من هذه الأمة ، زاد الزمخشري: وهم المشبهة والمجبرة والحشوية وأشباههم .

وقال أبو أمامة: هم الحرورية ، وروى في ذلك حديثا..

ثم قال أبو حيان: قال بعض معاصرينا ، في قول قتادة وأبي أمامة نظر ، فإن مبتدعة هذه الأمة والحرورية لم يكونوا إلا بعد موت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بزمان وكيف نهى الله المؤمنين أن يكونوا كمثل قوم ما ظهر تفرقهم ولا بدعهم إلا بعد انقطاع الوحي وموت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فإنك لا تنهى زيدا أن يكون مثل عمرو إلا بعد تقدم أمر مكروه جرى من عمرو ، وليس لقوليهما وجه إلا أن يكون"تفرقوا"و"اختلفوا"من الماضي الذي أريد به المستقبل ، فيكون المعنى: ولا تكونوا كالذين يتفرقون ويختلفون ، فيكون ذلك من إعجاز القرآن وإخباره بما لم يقع ثم وقع ) (1)

3 ـ رده التفسير المنسوب للسلف المخالف للحقائق التاريخية و المشهور من وقائع السيرة النبوية ، مع استبعاده صحة نسبته إليهم .

ففي تفسير قوله تعالى:"قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون.."سورة الفتح:16

(1) . البحر المحيط: 3/21

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت