فهرس الكتاب
وهكذا أكثر أبو حيان من نقل التفسير المأثور عن الصحابة والتابعين في جوانب مختلفة من تفسيره ، وخاصة ما تعلق بأسباب النزول وتاريخه ، والقصص والأخبار ، والناسخ والمنسوخ ، ومحكم القرءان ومتشابهه ، ومعرفة المكي والمدني ، وغريب القرءان ، والقراءات ، وغيرها مما ليس للرأي فيه مجال إلا النقل والرواية ، وكان في نقله خبيرا بالأقوال ناقدا لها من جهة النقل ، ومن جهة العقل ، مما يتبين معه تفوقه على الزمخشري في هذا الجانب تفوقا وضحا ، وتقدمه عليه سواء من حيث حسن نقله وانتقائه لمرويات الصحابة والتابعين في التفسير أو فيما تعلق بنقدها وتمحيصها ، أو إدراك القيمة العلمية لهذا النوع م التفسير وإنزاله منزلته ، وهذا ما سوف نزيده تفصيلا في مواضع لاحقة من هذا البحث مدعوما بالشواهد الكافية .
الفصل الثالث
موقفهما من القصص الإسرائيليات
المبحث الأول
موقف الزمخشري من القصص والإسرئيليات