فهرس الكتاب
ونحن لا نسلم له بهذا الحكم ، حيث نلاحظ أن الزمخشري يصدر كل مروياته بلفظ"روي"أو"قيل"، القوي منها والضعيف ، بل حتى تلك الأحاديث المتفق عليها في الصحيحين يصدرها بمثل هذه الألفاظ ، ويتعقبها بعبارة"الله أعلم بصحته"وهو بذلك لا يريد بيان درجة الخبر بالضرورة ، لأنه ليس من أهل هذا الشأن حتى يستطيع أن يحكم على حديث ما ، بل كثيرا ما يعني بهذه العبارة اعتراضه على معنى الحديث من جهة العقل لمخالفته لمذهبه .
ومن هنا نقول: إن الزمخشري قد نقل في تفسيره من الإسرائيليات ما شاع منها بين أغلب المفسرين ، وتعامل معها وفق منهج محدد ارتضاه لنفسه يتلخص في ما يأتي:
1 ـ كان يجمع الروايات الواردة في الموضع الواحد فيلخصها ويلفقها في رواية واحدة طلبا للإيجاز، وهو الغالب في أكثر ما نقله في هذا الجانب .
فمن ذلك ما جاء في تفسري قوله تعالى:"قالوا يا لوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك فاسر بأهلك بقطع من الليل .."سورة هود:80