الصفحة 280 من 626

ومن أغرب ما وقفت عليه من الإسرائيليات التي ينقلها الزمخشري دون أن يتعقبها بشيء ما أورده في تفسير قوله تعالى:"قال هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ انتم جاهلون"يوسف:89

حيث قال: ( وروي أنهم لما قالوا: مسنا وأهلنا الضر وتضرعوا إليه أرفضت عيناه ثم قال هذا القول ، وقيل أدوا إليه كتاب يعقوب: من يعقوب إسرائيل الله بن إسحاق ذبيح الله بن إبراهيم خليل الله إلى عزيز مصر ، أما بعد فإنا أهل بيت موكل بنا البلاء ، أما جدي فشدت يداه ورجلاه ورمي به في النار ليحرق فنجاه الله .. وأما أبي فوضع السكين على قفاه ليقتل ففداه الله . ) (1)

كما كرر إيراد هذا الخبر في تفسير قوله تعالى:"وفديناه بذبح عظيم" (2) ، وقد قال فيه إبن حجر: ( قال الدارقطني: موضوع ، وإسحاق كان يضع الحديث على إبن وهب ) (3)

3 ـ ولا أراه من الصواب قول من قال: (أن الزمخشري كان ينبه على درجة الرواية ومبلغها من الصحة أو الضعف ، ولو بطريق الإجمال ، وهذا في الغالب يكون عند الروايات التي لها مساس بالدين وتعلق به ) (4)

(1) . الكشاف:2/501

(2) . سورة الصافات: 107

(3) الكشاف: 4/57 هامش: 1

(4) . التفسير والمفسرون: 1/477

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت