فهرس الكتاب
وهذا ليس على إطلاقه ، بل كان أحيانا يورد ما يمس بمقام الأنبياء وينقص من قدرهم ، ولا يتعقبه بشيء من النقد ، ولنا أن نتصور صحة هذا الحكم عندما نراه يورد في تفسير قوله تعالى"فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا .." (1) ما ينبغي تنزيه كتب التفسير عنه ، حيث قال: ( وروي أن الملائكة مرت عليه وهو مغشي عليه فجعلوا يلكزونه بأرجلهم ، ويقولون: يا بن النساء الحيض أطمعت في رؤية رب العزة ؟ ) (2)
فالقصة لا تمس مقام موسى فقط ، بل تمس مقام الملائكة أيضا ، والواجب هو تنزيه موسى والملائكة معا عن مثل هذا .
بل كان ينقل أخبارا وقصصا مخالفة لصريح القرآن ، وللمشهور من الوقائع التاريخية ، دون أن ينبه على مدى قربها أو بعدها عن مدلول النص القرآني.
من ذلك ما جاء في تفسير قوله تعالى:"وجاء إخوة يوسف فدخلوا عليه فعرفهم وهم له منكرون"سورة يوسف:58
(1) . سورة الأعراف: 143
(2) . الكشاف: 2/155