الصفحة 282 من 626

حيث تحدث عن السبب في عدم معرفتهم ليوسف لما رأوه ، وسبب معرفته لهم لما رآهم فقال: (..وقيل رأوه على زي فرعون ، عليه ثياب الحرير جالسا على سرير ، في عنقه طوق من ذهب ، وعلى رأسه تاج ، فما خطر ببالهم أنه هو . وقيل ما رأوه إلا من بعيد ، بينهم وبينه مسافة وحجاب ، وما وقفوا إلا حيث يقف طلاب الحوائج . وعرفهم لأنه فارقهم وهم رجال ، ورأى زيهم قريبا من زيهم إذ ذاك ، ولأن همته كانت معقودة بهم وبمعرفتهم ، فكان يتأمل ويتفطن . وعن الحسن ما عرفهم حتى تعرفوا له . ) (1)

فكل هذه الأقوال الثلاثة التي نقلها وسكت عنها لا تسلم من نقد .

1 ـ فقوله لم يعرفوا يوسف لأنه كان في زي فرعون خطأ من حيث أن يوسف عليه السلام كان سابقا لفرعون بمدة معتبرة ، ولقد نص على ذلك القرآن الكريم في قوله تعالى على لسان مؤمن آل فرعون:"ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات فما زلتم في شك مما جاءكم به حتى إذا هلك قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا .." (2)

إلا إذا حملنا قوله هذا على أن إسم"فرعون"هنا إنما هو لقب لكل من تولى حكم مصر في تلك الحقبة التاريخية ، وليس لفرعون موسى عليه السلام .

(1) . الكشاف: 2/484

(2) . سورة غافر: 34

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت