الصفحة 283 من 626

2 ـ قوله: ما رأوه إلا من بعيد ، دعوى بغير دليل ، ولم يدل القرآن على ذلك لا بالعبارة ولا بالإشارة ، بل ظاهر النص يخالف ذلك ، وهو قوله تعالى"فدخلوا عليه فعرفهم".

3 ـ ونقله لقول الحسن البصري: ـ ما عرفهم حتى تعرفوا له ـ مخالف لقوله تعالى"فعرفهم وهم له منكرون".

وفي تفسير قوله تعالى:"ويسألونك عن ذي القرنين قل سأتلو عليكم منه ذكرا.."سورة الكهف:83

قال: ( ذو القرنين هو الإسكندر الذي ملك الدنيا ، قيل ملكها مؤمنان: ذو القرنين وسليمان ، وكافران: نمرود و بختنصر. ) (1)

والذي عليه المفسرون أن ذا القرنين ليس هو الإسكندر ، لأن ذا القرنين رجل مؤمن بالله واليوم الآخر ، كان يفتح البلدان والأقاليم ليدعو إلى التوحيد والعمل الصالح ، وهو يؤمن بالله واليوم الآخر ، وأما إلاسكندر الإغريقي فكان رجلا وثنيا ، وأن سيرته وسلوكه غير الذي ذكره القرءان (2) .

(1) . الكشاف: 2/743

(2) . انظر: سيد قطب ، في ظلال القرءان: 4/2289 ، دار الشروق ، القاهرة ، ط10 ، 1981 . نقلا عن: الآثار الباقية عن القرون الخالية ، للبيروني .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت