الصفحة 287 من 626

وواضح من كلام الزمخشري في هذا الموضع أنه لم ينقل هذه المرويات ليفندها في حد ذاتها ، وإنما لينال من خلالها من خصومه الذين حملهم مسؤولية اختلاقها وترويجها .

وفي القليل النادر فقط كان الزمخشري ينسب مروياته من الإسرائيليات إلى أصحابها ، وهو في ذلك يقتصر على أقطاب الروايات الإسرائيلية مثل كعب الأحبار ، وعبد الملك بن جريج ، ووهب بن منبه.

من ذلك ما أورده في تفسير قوله تعالى:"وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون"سورة البقرة: 14

فقال: ( وعن وهب: قال الله عز وج فيما يعيب به بني إسرائيل ، تفقهون لغير الدين ، وتعلمون لغير العمل ، وتبتاعون الدنيا بعمل الآخرة.) (1)

وفي تفسير قوله تعالى:"قال إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين"سورة البقرة: 68

قال الزمخشري: ( وعن وهب: إذا نظرت إليها خيل إليك أن شعاع الشمس يخرج من جلدها .. ) (2)

(1) . الكشاف: 1/69

(2) . الكشاف: 1/150

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت