فهرس الكتاب
قال: ( وروي في كيفية ركوبهما السفينة وخرقها وسدها أقوال ، والمعتمد ما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما ، قالا(1) : فانطلقا يمشيان على ساحل البحر ، فمرت سفينة فكلموهم أن يحملوهم ، فعرفوا الخضر فحملوه بغير نول ، فلما ركبوا في السفينة لم يفجأ إلا والخضر قد قلع لوحا من ألواح السفينة بالقدوم ، فقال له موسى: قوم حملونا من غير نول عمدت إلى سفينتهم فخرقتها لتغرق أهلها ـ إلى قوله: عسرا ـ قال: وقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وكان الأول من موسى نسيانا ، قال وجاء عصفور فوقع على حرف السفينة ، فنقر ، فقال له الخضر: ما علمي وعلمك من علم الله إلا مثل ما نقص هذا العصفور من هذا البحر.) (2)
وفي تفسير قوله تعالى:"ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين"سورة البقرة: 64
(1) . رواه البخاري ، الجامع الصحيح ، كتاب التفسير ، باب قوله"وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين". انظر فتح الباري: 8/329
(2) . البحر المحيط: 6/149