الصفحة 302 من 626

فابن حجر يرى أن سند هذا الخبر ساقط ، كما أن متن القصة في غاية النكارة ، وذلك من عدة وجوه .. من ذلك البساطة في استغفال عبد الله بن أبي لهؤلاء الصحابة بهذه العبارات بما يصور لنا درجة من السداجة كانوا عليها ، وهم بعيدون عن ذلك . ومنها أن نزول هذه الآية من مطلع سورة البقرة كان في أوائل الهجرة ، وزواج علي بفاطمة رضي الله عنهما جاء متأخرا عن ذلك .

ومع ذلك فقد ذكر هذا السبب الثعلبي ، وتبعه الواحدي ، وتبعهما الزمخشري ، ولم ينبه واحد منهم على ما فيه ، إلا أن السيوطي رواه في الدر المنثور ، وقال: بسند واه (1) ، وهو محق في ذلك ، وقد وصف ابن حجر هذا السند بقوله: ( هو سلسلة الكذب لا سلسلة الذهب ، وآثار الوضع عليه لائحة . ) (2)

ونجد الزمخشري في هذا الجانب يخرج أحيانا عن المألوف في فن الرواية وأحكامها بما يدل على بعده عن هذا الشأن ، ومن ذلك مثلا ما ذكره في سبب نزول قوله تعالى:"سيهزم الجمع ويولون الدبر"سورة القمر: 45

(1) . السيوطي ، الدر المنثور في التفسر بالمأثور: 1/31

(2) . محمد أبو شهبة ، الإسرائيليات والموضوعات في التفسير ، مكتبة السنة ، القاهرة ط4 ، 1407هـ ، ص: 312

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت