الصفحة 308 من 626

القرءان . ) (1)

فلا يخفى ما في هذه القصة من زيادات هي من وضع بعض الزنادقة ، لما فيها من أوصاف لا تليق بأبسط المؤمنين ، فكيف بالمعصوم ـ عليه الصلاة والسلام ـ كما أن الواقع يكذبها ، ولذلك قال ابن حجر في تخريج أصل القصة: ( ذكره الثعلبي بغير سند ، وأخرج الطبري معناه من رواية عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، وفي الصحيحين عن أنس قصة زيد مختصرة ، وليس فيها مما في أوله . ) (2)

ولما تعلق الزمخشري بهذه الزيادات الفاسدة في سبب نزول هذه الآية ، فإنه ذهب مذهبا فاسدا أيضا في فهم أجزاء الآية وتوجيهها .

قال الزمخشري: ( فإن قلت: ما الذي أخفى في نفسه ؟ قلت تعلق قلبه بها ، وقيل مودة مفارقة زيد إياها .. وعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ لو كتم رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ شيئا مما أوحي إليه لكتم هذه الآية(3) .

(1) . الكشاف: 3/540

(2) . الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشاف ، الهامش: 1 على الكشاف: 3/541

(3) . أخرجه الترمذي في كتاب التفسير ، سورة الأحزاب ، حديث رقم: 3261 وقال: حديث حسن صحيح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت