فهرس الكتاب
فنلاحظ البون الشاسع بين الروايتين من حيث اللفظ ، وما يتبعه من تغيير في المعنى ، بل وحتى من حيث السند.
ولذا طعن أبن حجر في الرواية من وجهين:
الوجه الأول: أن الرواية التي اعتمدها الزمخشري في سندها موسى بن عبيدة الزيدي ، وهو متروك.
الوجه الثاني: أن هذه الآية من سورة طه ، وهي مكية كلها عند أهل العلم ، وهذه القصة إنما وقعت في المدينة كما في الصحيح ، وهي كذلك في رواية الطبري ، فلا أدري لماذا أسقط الزمخشري كلمة"المدينة"في روايته ؟
وأما الرواية التي هي قريبة من حيث اللفظ إلى ما أورده الزمخشري فهي عن يعقوب بن يزيد عن أبي رافع قال: نزل برسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ضيف فأرسلني إلى يهودي بالمدينة يستسلفه فأتيته ، فقال لا أسلفه إلا برهن ، فأخبرته بذلك ، فقال: إني لأمين في أهل السماء وفي أهل الأرض ، فاحمل درعي إليه . فنزلت (1) : ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم"وقوله (2) "ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم.." (3) "
(1) . سورة الحجر: 87
(2) . سورة طه: 129
(3) . المصدر نفسه:9/292