الصفحة 319 من 626

ومن خلال هذه الأمثلة السابقة يتضح أن مسلك الزمخشري في عرض أسباب النزول في تفسيره الكشاف لم يكن أحسن صنيعا مما فعله في الجوانب السابقة من التفسير بالمأثور ، حيث كان هذا المبحث أيضا يعكس لنا قصر باع الزمخشري في جانب التفسير بالنقل ، وهو أحد نواحي النقص والضعف في تفسيره الكشاف ، علما بأن من فاته العلم بأسباب النزل القرءاني فاته فهم شيء غير قليل من القرءان ، لأن معرفة السبب تورث فهم المسبب .

المبحث الثاني

مسلك أبي حيان في عرض أسباب النزول القرآني

اهتم أبو حيان بأسباب النزول القرآني ، ورجع إليه في تفسير كثير من آيات القرآن الكريم ، وكان منهجه يقوم على ما يأتي:

ـ حذف الإسناد مع الإحالة على المصدر.

ـ الميل للإنتقاء و الإختصار .

ـ الإهتمام بتمحيص الروايات ونقدها ، والوقوف عند الصحيح منها.

ـ والأخذ بعموم اللفظ لا بخصوص السبب .

وفيما يأتي تفصيل ذلك:

1 ـ حذف الإسناد مع الإحالة على المصدر: كان أبو حيان يحذف الأسانيد في مروياته طلبا للإختصار ، و إكتفاء بالإحالة على المصادر المشهورة والمعتمدة في هذا الجانب ، وهذا ما درج عليه في تعامله مع أغلب ما أورده أسباب النزول .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت