فهرس الكتاب
ومن خلال هذه الأمثلة السابقة يتضح أن مسلك الزمخشري في عرض أسباب النزول في تفسيره الكشاف لم يكن أحسن صنيعا مما فعله في الجوانب السابقة من التفسير بالمأثور ، حيث كان هذا المبحث أيضا يعكس لنا قصر باع الزمخشري في جانب التفسير بالنقل ، وهو أحد نواحي النقص والضعف في تفسيره الكشاف ، علما بأن من فاته العلم بأسباب النزل القرءاني فاته فهم شيء غير قليل من القرءان ، لأن معرفة السبب تورث فهم المسبب .
المبحث الثاني
مسلك أبي حيان في عرض أسباب النزول القرآني
اهتم أبو حيان بأسباب النزول القرآني ، ورجع إليه في تفسير كثير من آيات القرآن الكريم ، وكان منهجه يقوم على ما يأتي:
ـ حذف الإسناد مع الإحالة على المصدر.
ـ الميل للإنتقاء و الإختصار .
ـ الإهتمام بتمحيص الروايات ونقدها ، والوقوف عند الصحيح منها.
ـ والأخذ بعموم اللفظ لا بخصوص السبب .
وفيما يأتي تفصيل ذلك:
1 ـ حذف الإسناد مع الإحالة على المصدر: كان أبو حيان يحذف الأسانيد في مروياته طلبا للإختصار ، و إكتفاء بالإحالة على المصادر المشهورة والمعتمدة في هذا الجانب ، وهذا ما درج عليه في تعامله مع أغلب ما أورده أسباب النزول .