الصفحة 322 من 626

قال أبو حيان: ( نزلت في أصحاب سلمان ، وذلك أنه صحب عبادا من النصارى ، فقال له أحدهم إن زمان نبي قد أظل ، فإن لحقته فآمن به ، ورأى منهم عبادة عظيمة ، فلما جاء النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ذكر له خبرهم ، وسأله عنهم ، فنزلت هذه الآية . حكى هذه القصة مطولة ابن إسحاق ، والطبري(1) ، و البيهقي . وروى ابن عباس أنها نزلت في أول الإسلام وقدر الله بها أن من آمن بمحمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ ومن بقي على يهوديته ونصرانيته وصابئيته وهو مؤمن بالله واليوم الآخر فله أجره ، ثم نسخ ما قدر من ذلك بقوله (2) "ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين". ) (3)

وردت الشرائع كلها إلى شريعة محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ وروى الواحدي بإسناد متصل إلى مجاهد قال: لما قص سلمان على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قصة أصحابه وقال له هم في النار ، قال سلمان: فأظلمت علي الأرض فنزلت ..إلى"يحزنون". قال فكأنما كشف عني جبل ) (4)

(1) ، جامع البيان: 1/458 ـ 460

(2) . سورة آل عمران: 84

(3) . البحر المحيط: 1/240

(4) . البحر المحيط: 1/240

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت