الصفحة 323 من 626

2 ـ ميله للإيجاز والاختصار: حيث كان يتحاشى الإسهاب والتطويل الذي درج عليه بعض من سبقه من المفسرين ، وكان من باب الأمانة العلمية يبين في كل موضع ما نقله نصا وما نقله اختصارا ، وهو في كل هذا الإنتقاء والإختصار إنما يقتصر على ما يراه أنه الأصح والأشهر عند أهل العلم .

من ذلك ما جاء في تفسير قوله تعالى:"يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير.."سورة البقرة: 215

حيث قال: ( طول المفسرون في ذكر سبب نزول هذه الآية في عدة أوراق ، وملخصها وأشهرها أنها نزلت في قصة عبد الله بن جحش حين بعثه الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ في ثمانية معه ..يترصدون عير قريش ببطن نخلة فوصلوها ، ومرت العير فيها عمرو بن الحضرمي والحكم بن كيسان وعثمان بن عبد الله بن المغيرة ونوفل بن عبد الله ، وكان ذلك في آخر يوم من جمادى على ظنهم ، وهو أول يوم من رجب ، فرمى وافد عمرا بسهم فقتله ، وكان أول قتيل من المشركين ، وأسر الحكم وعثمان ، وكانا أول أسيرين في الإسلام ، وأفلت نوفل ، وقدموا بالعير إلى المدينة ، فقالت قريش: استحل محمد الشهر الحرام ، وأكثر الناس في ذلك ، فوقف رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ العير ، وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت