الصفحة 324 من 626

أصحاب السرية: ما نبرح حتى تنزل توبتنا ، فنزلت الآية ..) (1)

ولكن ما يؤخذ على أبي حيان في هذا الموضع أنه كان أحيانا يميل إلى الإختصار الشديد الذي لا يفي بالغرض بحيث يكتفي بذكر مطلع القصة أو موضوعها ، ويسكت عن كثير من التفاصيل التي تذهب معها عظات ودروس مهمة ، وذات علاقة ببعض ما أجمل في النص القرآني ، مما يجعل حذفها يخل بتفسير الآية ، أو ربما كل السورة ، ولا يستطيع القارئ أن يلم بمعنى الآية عندئذ إلا إذا استعان بمصادر أخرى مما قد أحال عليها أبو حيان ككتب السنة والسير وغيرها من تفاسير المتقدمين .

من ذلك ما جاء في تفسير سورة البروج حيث قال: ( وذكر المفسرون في أصحاب الأخدود أقوالا فوق العشرة ، ولكل قول منها قصة طويلة كسلنا عن كتابتها في كتابنا هذا ، ومضمونها أن ناسا من الكفار خدوا أخدودا في الأرض وسجروا نارا ، وعرضوا المؤمنين عليها ، فمن رجع عن دينه تركوه ، ومن أصر على إيمانه أحرقوه ، وأصحاب الأخدود هم المحرقون للمؤمنين.) (2)

(1) . البحر المحيط: 2/170

(2) . البحر المحيط: 8/451

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت