الصفحة 326 من 626

حيث ذكر الأقوال التي تناقلها المفسرون في سبب نزول الآية ، ثم اختار منها ما روي عن الحسين بن علي أنه قال: كان قد أوحى الله إليه أن زيدا سيطلقها ، وأنه يتزوجها بتزويج الله إياها ، فلما شكا زيد خلقها ، وأنها لا تطيعه ، وأعلمه أنه يريد تطليقها ، قال له: أمسك عليك زوجك واتق الله ـ على طريق الأدب والوصية ـ وهو يعلم أنه سيطلقها ، وهذا هو الذي أخفى في نفسه ، ولم يرد أنه يأمره بالطلاق . ولما علم من أنه سيطلقها وخشي رسول الله أن يلحقه من قول الناس في أن يتزوج زينب بعد زيد وهو مولاه ، وقد أمره بطلاقها فعاتبه الله على هذا القدر في شيء قد أباحه الله بأن قال: أمسك ، مع علمه أنه يطلق ، فأعلمه الله أنه أحق بالخشية في كل حال .

ثم قال أبو حيان: ( وهذا المروي عن علي بن الحسين هو الذي عليه أهل التحقيق من المفسرين كالزهري ، وبكر بن العلاء ، والقشيري ، والقاضي أبي بكر بن العربي وغيرهم . ولبعض المفسرين كلام في الآية يقتضي النقص من منصب النبوة ضربنا عنه صفحا.) (1)

ومثل هذا أيضا ما جاء في تفسير قوله تعالى:"ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله .."سورة البقرة:114

(1) . البحر المحيط: 7/234

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت