فهرس الكتاب
حيث نقل أقوال السلف في سبب نزولها فقال:
(قال الحسن وقتادة: أباح لهم في الابتداء أن يصلوا حيث شاءوا فنسخ ذلك .
وقال مجاهد والضحاك: إشارة إلى الكعبة ، أي حيثما كنتم من المشرق والمغرب فأنتم قادرون على التوجه إلى الكعبة . وعلى هذا فهي ناسخة لبيت المقدس .
وقال أبو العالية وابن زيد: نزلت جوابا لمن عير من اليهود بتحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة .
وقال ابن عمر: نزلت في صلاة المسافر حيث توجهت به دابته ..
وقيل في الصلاة على النجاشي ، حيث قالوا: لم يكن يصلي إلى قبلتنا ،
وقيل فيمن اشتبهت عليه القبلة في ليلة غائمة، فصلوا بالتحري إلى جهات مختلفة . وقد روي ذلك في حديث عن جابر أن ذلك وقع في سرية ، وعن عامر بن ربيعة أن ذلك جرى مع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في السفر . ولو صح ذلك لم يعدل إلى ما سواه من هذه الأقوال المختلفة و المضطربة.
ثم قال أبو حيان: وهذه أقوال كثيرة في سبب نزول هذه الآية ، وظاهرها التعارض ، ولا ينبغي أن يقبل منها إلا ما صح ، وقد شحن المفسرون كتبهم بنقلها . وقد صنف الواحدي في ذلك كتابا ، فما يصح فيه شيء ، وكان ينبغي ألا يشتغل بنقل ذلك . ) (1)
(1) . البحر المحيط: 1/360