الصفحة 340 من 626

اهتم أبو حيان في كتابه البحر المحيط بالقراءات القرآنية اهتماما ينبئ عن مدى تمكنه من هذا العلم ونبوغه فيه ، وقد ذكر في المقدمة ابتداء صلته المبكرة بعلم القراءات ، وهو شيء طبيعي ، لأن بلاد الأندلس قد ظلت تحتل الصدارة في العالم الإسلامي في علم القراءات لعدة قرون ، وأغلب الإنتاج العلمي في هذا العلم كان أندلسيا بلا منازع ، ولما انتقل إلى مصر ـ حاضرة العلم يومئذ ـ تلقى فيها مختلف القراءات على جلة من شيوخها ، حتى صار من أعلام هذا الفن . وقد ذكر أسانيده المتصلة إلى القراء السبعة فقال: ( وقد تقدم أني قرأت كتاب الله تعالى على جماعة من المقرئين رحمهم الله تعالى ، وأنا الآن أسند قراءتي القرآن من بعض الطرق .. فأقول: قرأت القرآن برواية ورش ، وهي القراءة التي ننشأ عليها في بلادنا ـ أي الأندلس ـ ونتعلمها في المكتب على المسند المعمر العدل أبي طاهر ، إسماعيل بن هبة الله ، بن علي ، المليجي ، وقرأتها على أبي الجود غياث بن فارس بن مكي المنذري بمصر ، وقرأتها على أبي الفتوح ناصر بن الحسن بن إسماعيل الزيدي بمصر ، وقرأتها على أبي الحسن يحيى بن علي بن أبي الفرج الخشاب بمصر ، وقرأتها على أبي الحسن أحمد بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت