الصفحة 343 من 626

وبهذا كان يتبوأ مكانة متقدمة في سلك القراء ، فكان ابن الجزري ينعته في كتابه"منجد المقرئين"بأستاذ القراء ، وترجم له الذهبي في كتابه"معرفة القراء الكبار ، فوصفه بالإمام الأوحد في هذا العلم (1) ."

وقد تجلى رسوخ أبي حيان في علم القراءات ونبوغه في الجوانب الآتية:

1 ـ معرفته بأعلام المقرئين ومكانتهم ودرجاتهم ابتداء من الصحابة رضي الله عنهم فمن جاء بعدهم إلى عصره ، وهذا مكنه من فهم مذاهبهم في وجوه وطرق القراءات ، وحسن الدفاع عنهم ضد الطاعنين عليهم بغير علم .

من ذلك مثلا ما جاء في تفسير قوله تعالى:"إن البقر تشابه علينا.."سورة البقرة: 69

(1) . انظر: مبحث"مكانته العلمية"في الفصل الرابع من الباب الأول من هذا البحث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت