فهرس الكتاب
وبهذا كان يتبوأ مكانة متقدمة في سلك القراء ، فكان ابن الجزري ينعته في كتابه"منجد المقرئين"بأستاذ القراء ، وترجم له الذهبي في كتابه"معرفة القراء الكبار ، فوصفه بالإمام الأوحد في هذا العلم (1) ."
وقد تجلى رسوخ أبي حيان في علم القراءات ونبوغه في الجوانب الآتية:
1 ـ معرفته بأعلام المقرئين ومكانتهم ودرجاتهم ابتداء من الصحابة رضي الله عنهم فمن جاء بعدهم إلى عصره ، وهذا مكنه من فهم مذاهبهم في وجوه وطرق القراءات ، وحسن الدفاع عنهم ضد الطاعنين عليهم بغير علم .
من ذلك مثلا ما جاء في تفسير قوله تعالى:"إن البقر تشابه علينا.."سورة البقرة: 69
(1) . انظر: مبحث"مكانته العلمية"في الفصل الرابع من الباب الأول من هذا البحث .