فهرس الكتاب
2 ـ كثرة ردوده على من تقدمه من المفسرين في مجال القراءات بالحجج القوية والموثقة بما ينم عن سعة اطلاعه ، وإلمامه بالمتواتر والشاذ منها . إلى جانب تبحره في اللغة العربية ، ومعرفته بمختلف لغات القبائل العربية ، وقوة ضبطه لمذاهب النحويين ، ووقوفه على مواضع اتفاقهم واختلافهم ، مما يحمله على عدم التردد في قبول رأي يراه صحيحا ، أو رد رأي آخر يراه فاسدا ، فكان في الوقت ذاته يدافع عن سيبويه ويبرئه إذا نسب إليه ما لم يقل به ، فيفند ذلك ويبين حقيقة مذهبه ، ويشنع على بعض المفسرين الذين يخوضون في فن هم ليسوا من أهله .
وكان من بين المفسرين الذين وقف معهم وقفات مطولة الفخر الرازي ، الذي تناول موضوع القراءات القرآنية في تفسيره من جوانب مختلفة ، وناقش في ذلك أئمة القراءات ، ورد عليهم في بعض المواضع وخطأهم ، تارة بحق ، وتارة أخرى بغير حق . فحمل عليه أبو حيان حملات تصل أحيانا إلى حد التهكم والسخرية بسبب نيله من بعض القراء ، وتارة من إمام النحويين سيبويه . ومن بين المواضع التي رد عليه فيها ما يلي: