الصفحة 353 من 626

وأنكر الإسكان أبو العباس وأبو إسحاق وأبو علي ، لأن فيه جمعا بين ساكنين على غير حده . وقال أبو العباس لا يقدر أحد أن ينطق به ، وإنما يروم الجمع بين ساكنين ويحرك ولا يأتيه . وقال أبو إسحاق: لم تضبط الرواة اللفظ في الحديث . وقال أبو علي: لعل أبا عمرو أخفى فظنه السامع إسكانا ، وقد أتى عن أكثر القراء ما أنكر ، فمن ذلك الإسكان في هذا الموضع ، وفي بعض تاءات البزي وفي"اسطاعوا"و"يخصمون".

قال أبو حيان: ( انتهى ما لخص من كلامهم ، وكلام هؤلاء فيه نظر ، لأن أئمة القراءة لم يقرءوا إلا بنقل عن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ومتى تطرق إليهم الغلط فيما نقلوه من مثل هذا ، تطرق إليهم فيما سواه ، والذي نختاره ونقوله أن نقل القراءات السبع متواتر ، لا يمكن وقوع الغلط فيه .) (1)

(1) . البحر المحيط: 2/324

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت