فهرس الكتاب
1 ـ كان الزمخشري يطعن على القراء ورواة القراءات من أكثر من جانب ، فكان أبو حيان يشنع عليه بشدة تسرعه في رمي القراء بالخطأ والوهم ، وتجاهله لمكانة هؤلاء الأئمة في الإتقان والضبط والحرص على الدقة في الرواية ، وتضلعهم في اللغة والنحو .
ففي تفسير قوله تعالى:"سواء عليهم آنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون"سورة البقرة: 5
نجد الزمخشري يقف عند الهمز المزدوج في قوله"آنذرتهم"منتقدا قراءة ورش وقالون ـ عن نافع ـ وكذا قراءة ابن كثير ـ وهما من القراءات السبع ـ من وجهين ، محكما ما عرفه من القواعد النحوية ، فيتصدى له أبو حيان من وجهين أيضا ، فالوجه الأول أن أحكام النحو ليست محصورة فيما علمه الزمخشري وحده ، والوجه الثاني أن القراءة الصحيحة المتواترة حجة بنفسها في لغة العرب ، وليست اللغة حجة عليها .