الصفحة 368 من 626

قال أبو حيان: ( انتهى كلامه ، وذلك على عادته في الطعن على القراء ، وأما ما ذكر أن مدغم الراء في اللام لاحن مخطئ خطأ فاحشا إلى آخره ، فهذه مسألة اختلف فيها النحويون ، فذهب الخليل وسيبويه وأصحابه إلى أنه لا يجوز إدغام الراء في اللام من أجل التكرير الذي فيها ، ولا في النون ، قال أبو سعيد: ولا نعلم أحدا خالفه إلا يعقوب الحضرمي ، وإلا ما روي عن أبي عمرو أنه كان يدغم الراء في اللام متحركة متحركا ما قبلها نحو"يغفر لمن"،"العمر لكيلا"، واستغفر لهم الرسول"فإن سكن ما قبل الراء أدغمها في اللام في موضع الضم والكسر نحو"الأنهار لهم"و"النار ليجزي.."فإن انفتحت وكان ما قبلها حرف مد ولين أو غيره لم يدغم نحو:".. من مصر لامرأته"و"الأبرار لفي نعيم"و"لن تبور ليوفيهم"و"الحمير لتركبوها"، فإن سكنت الراء أدغمها في اللام بلا خلاف عنه إلا ما روى أحمد بن جبير بلا خلاف عنه عن اليزيدي عنه أنه أظهرها ، وذلك إذا قرأ بإظهار المثلين والمتقاربين المتحركين لا غير ، على أن المعمول في مذهبه بالوجهين جميعا على الإدغام نحو"ويغفر لكم"انتهى . وأجاز ذلك الكسائي والفراء ، وحكياه سماعا ،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت