الصفحة 377 من 626

قال الزمخشري في توجيه القراءات الواردة في الآية: ( وقرئتا مفتوحتين على"أن"الثاني بدل من الأول ، كأنه قيل شهد الله أن الدين عند الله الإسلام ، والبدل هو المبدل منه في المعنى ، فكان بيانا صريحا لأن دين الإسلام هو التوحيد والعدل ، وقرئ الأول بالكسر ، والثاني بالفتح ، على أن الفعل واقع على"إن"، وما بينهما اعتراض مؤكد ، وهذا أيضا شاهد على أن دين الإسلام هو العدل والتوحيد ، فترى القراءات كلها متعاضدة على ذلك ، وقرأ عبد الله: أن لا إله إلا هو .. ) (1)

قال أبو حيان: ( وأما قراءة ابن عباس فخرج على أن الدين عند الله الإسلام ، وهو معمول"شهد"، ويكون في الكلام اعتراضان ، أحدهما بين المعطوف عليه وبين المعطوف ، وهو"أنه لا إله إلا هو"والثاني بين المعطوف والحال ، وبين المفعول لشهد ، وهو"لا إله إلا هو العزيز الحكيم ، وإذا أعربنا"العزيز"خبر مبتدإ محذوف ، كان ذلك ثلاث اعتراضات .. ) (2) "

(1) . الكشاف: 1/345

(2) . البحر المحيط: 2/409

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت