الصفحة 376 من 626

والذي يفهم من كلام الزمخشري هذا كله أن القراء كانوا يأخذون قراءاتهم من المكتوب وليس من المسموع ، كما أن الإختيار في القراءة هو اجتهاد في اختيار الأصح في اللغة والأبلغ في البيان ، وليس في اختيار الأصح في النقل ، ولا يخفى ما في هذا الكلام من بعد عما هو عليه جمهور المفسرين والمقرئين ، ولذلك رد عليه أبو حيان بأنها ليست قراءة رؤبة بن العجاج وحده ، حتى يعتقد أنه قرأ بها لأنها أبلغ في البيان ، بل قرأ بها غيره أيضا ، فقرأ بها الضحاك ، وإبراهيم بن أبي عبلة ، وقطرب (1) .

3 ـ كما يرد عليه في بعض المواضع التي يذهب فيها الزمخشري مذهبا بعيدا في توجيه القراءات متأثرا بنزعته المذهبية ، أو بعض اجتهاداته النحوية .

ومن ذلك مثلا ما جاء في تفسيره لقوله تعالى:"شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا لإله إلا هو العزيز الحكيم إن الدين عند الله الإسلام.."سورة آل عمران: 18

(1) . انظر: البحر المحيط: 1/123

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت