فهرس الكتاب
ثم قال أبو حيان في توجيه قراءة"أن الدين .."ـ بالفتح ـ ( هو أن يكون الكلام في موضع المعمول للحكيم على إسقاط حرف الجر أي: بأن ، لأن الحكيم فعيل للمبالغة كالعليم والسميع والخبير ، كما قال تعالى:"من لدن حكيم خبير"قال:"من لدن حكيم عليم"والتقدير: لا إله إلا هو العزيز الحاكم أن الدين عند الله الإسلام . ولما شهد تعالى لنفسه بالوحدانية ، وشهد له بذلك الملائكة وأولو العلم ، حكم أن الدين المقبول عند الله هو الإسلام ، فلا ينبغي لأحد أن يعدل عنه ، ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين"، وعدل عن صيغة الحاكم إلى الحكيم لأجل المبالغة ، ولمناسبة العزيز.) (1) "
4 ـ وإذا تتبعنا عبارات الزمخشري في تعامله مع القراءات وجدناه في أكثر من موضع من الكشاف يورد من العبارات ما يوهمنا بأن القراءات القرآنية كان فيها شيء من اجتهاد القراء ، ومن ذلك استبدال كلمة بكلمة أخرى ، وهو رأي لم يقل به جمهور أهل العلم ، من ذلك مثلا ما جاء في تفسير قوله تعالى:"إن شجرة الزقوم طعام الأثيم"سورة الدخان: 41
(1) . البحر المحيط: 2/409