الصفحة 380 من 626

حيث قال الزمخشري: ( وعن أبي الدرداء أنه كان يقرئ رجلا فكان يقول طعام الأثيم ، فقال: قل طعام الفاجر يا هذا(1) . وبهذا يستدل على أن إبدال كلمة مكان كلمة جائز إذا كانت مؤدية معناها ، ومنه أجاز أبو حنيفة القراءة بالفارسية ، على شريطة وهي أن يؤدي القارئ المعاني على كمالها من غير أن يخرم منها شيئا ، قالوا: وهذه الشريطة تشهد أنها إجازة كلا إجازة ، لأن في كلام العرب خصوصا في القرآن الذي هو معجز بفصاحته وغرابة نظمه وأساليبه من لطائف المعاني والأغراض ما لا يستقل بأدائه لسان من فارسية وغيرها ، وما كان أبو حنيفة رحمه الله يحسن الفارسية ، فلم يكن منه ذلك عن تحقق وتبصر . ) (2)

(1) وفي جامع البيان للطبري: ( .. أن أبا الدرداء كان يقرئ رجلا"إن شجرة الزقوم طعام الأثيم"فقال: طعام اليتيم ، فقال أبو الدرداء: قل: إن شجرة الزقوم طعام الفاجر . ) جامع البيان: 13/168

(2) . الكشاف: 4/281

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت