الصفحة 384 من 626

ومعنى هذا أن ما نسب لعلي ـ رضي الله عنه ـ في الرواية الأولى هو مجرد تفسير ، وفي الحديث الثاني هو تفسير أيضا ، ولكنه رفعه إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم .

كما أن هذه القراءة التي ذكرها الزمخشري لم تذكرها كتب القراءات ضمن القراءات المتواترة ولا القراءات الشاذة ، مما يدل على أن الزمخشري توهم أن هذا التفسير من علي ـ رضي الله عنه ـ هو قراءة من القراءات ، وهي ليست كذلك .

وأما في قوله"ولا يخاف عقباها"فقال الطبري:( واختلفت القراء في قراءة ذلك ، فقرأته عامة قراء الحجاز"فلا يخاف عقباها"بالفاء ، وكذلك ذلك في مصاحفهم ، وقرأته عامة قراء العراق في المصرين بالواو"ولا يخاف عقباها ، وكذلك هو في مصاحفهم ."

والصواب من القول في ذلك: أنهما قراءتان معروفتان ، غير مختلفتي المعنى ، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب . ) (1)

وذكر مثل ذلك القرطبي في الجامع لأحكام القرءان (2) .

(1) . جامع البيان: 15/272

(2) . القرطبي ، الجامع لأحكام القرءان: 20/80

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت