الصفحة 383 من 626

وتكرر هذا منه في تفسير قوله تعالى:"وما خلق الذكر والأنثى"الليل: 3

فقال: ( وفي قراءة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ"والذكر والأنثى"وقرأ ابن مسعود"والذي خلق الذكر والأنثى". ) (1)

وكان يجدر بالزمخشري أن يوضح معنى ما ذهب إليه من هذا الكلام رفعا للغموض ، ولكنه لم يفعل ، مما جعلنا نذهب في فهم كلامه هذا كل مذهب .

وإذا رجعنا إلى كتب التفسير كجامع البيان للطبري مثلا في قوله"وتجعلون رزقكم"نجده قال:

( وقد ذكر عن الهيثم بن عدي أن من لغة أزد شنوءة: ما رزق فلان: بمعنى ما شكر ، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل على اختلاف فيه منهم ، ذكر من قال ذلك:

حدثنا ابن بشار ، قال ثنا يحيى ، قال: ثنا سفيان ، قال ثنا عبد الأعلى الثعلبي ، عن أبي عبد الحمن السلمي ، عن علي رضي الله عنه"وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون"قال: شكركم .

وفي رواية أخرى ـ بإسناد آخر ـ عن علي رفعه"وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون"قال: شكركم ، تقولون مطرنا بنوء كذا وكذا ، وبنجم كذا وكذا .) (2)

(1) . الكشاف: 4/761

(2) . جامع البيان: 13/270 . الحديث في مسند الإمام أحمد رقم: 677

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت