الصفحة 382 من 626

5 ـ بل نجد الزمخشري في بعض المواضع من كشافه يعرض إلى ذكر بعض أوجه القراءات ، فيسلك مسلكا غريبا في ذكر تلك القراءات بما يوحي في الظاهر بجهله بالقراءات وارتباط كل قراءة باسم المقرئ الذي قرأ بها ، والرواة الذين تلقوها عنه ونقلوها ، بل يذهب أحيانا إلى ذكر وجه من وجوه القراءة فينسبه إلى من قرأ به ، ثم يذكر قراءة ثانية فينسبها إلى الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ مباشرة ، فيقول: و قرئ كذا وهي قراءة فلان ، وقرئ كذا وهي قراءة الرسول ـ ص ـ وكأن الرسول هو نفسه كان أحد هؤلاء القراء ، وهذا متكرر في عدة مواضع من تفسيره الكشاف .

فمن ذلك مثلا ما جاء في تفسير قوله تعالى:"وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون"سورة الواقعة: 85

قال الزمخشري: ( وقرأ علي ـ رضي الله عنه ـ وتجعلون شكركم أنكم تكذبون ، وقيل هي قراءة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم .) (1)

وفي تفسير قوله تعالى:"فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها ولا يخاف عقباها"سورة الشمس: 15 ـ16

قال الزمخشري: ( وفي مصاحف أهل المدينة والشام"فلا يخاف"وفي قراءة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ"ولم يخف". ) (2)

(1) . الكشاف: 4/469

(2) . الكشاف: 4/761

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت