فقد ذكرت كتب التراجم هذه الكتب كلها ضمن الإنتاج العلمي للزمخشري (1) ، وإن كانت لم تصلنا ، ويبدو من خلال هذه العناوين أن الزمخشري كان له اهتمام بالدراسات الفقهية ، وإن كان لم يشتهر بها ، وكان اشتغاله بالفقه على المذهبين الحنفي والشافعي ، وهما المذهبان الأغلب انتشارا في ذلك الإقليم ، إلا أنه كان يميل إلى المذهب الحنفي ويعتد به ، فيقول في بعض أشعاره (2) :
وأسند ديني واعتقادي ومذهبي إلى حنفاء أختارهم وحنائفا
حنيفية أديانهم حنفية مذاهبهم لا يبتغون الزعانفا
كما كان يعتبر اتباع المذهب الحنفي أصحاب فضل ومناقب فيقول: ( رضي الله عن العلماء الخاشين من الله وحسابه ، جمعوا إلى الدين الحنيفي العلم الحنفي ) (3) .
(1) . انظر مثلا ابن ثغري بردي ، النجوم الزاهرة: 5/274 ، وابن الجوزي ، المنتظم: 10/112
(2) . الصاوي الجويني ، منهج الزمخشري في تفسير القرءان: 179 نقلا عن ديوان الأدب للزمخشري ، ورقة: 78
(3) . الزمخشري ، أطواق الذهب: 1/285