الصفحة 497 من 626

ويقول: ( الدين والعلم حنيفي وحنفي ) (1) ولذا كان يعد من أعيان هذا المذهب ، وقد ترجم له صاحب تاج التراجم في طبقات الحنفية ، بل كان هو أيضا يعتبر نفسه أحد رجالات هذا المذهب ، فحيثما قال في كشافه:"وهو كذا عند أصحابنا"إنما يقصد أئمة الأحناف (2) .

وهكذا نجده يمضي في تفسيره الكشاف مستمدا مادته الفقهية من المذهب الحنفي بالدرجة الأولى ، مع الإكثار من ذكر آراء الشافعية في مواطن الخلاف ، وفي مواضع قليلة فقط يعرج على المذهب المالكي ، فينقل رأيه الفقهي في بعض المسائل دون تفصيل أو مناقشة ، والأمثلة الآتية تبين ذلك:

في تفسير قوله تعالى:"لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم .."سورة البقرة:223

(1) الزمخشري ، نوابغ الكلم: 31

(2) . انظر مثلا الكشاف: 1/285

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت