الصفحة 518 من 626

قال الزمخشري: ( وقالوا في هذا دليل على أن الفاسق لا يصلح للإمامة ، وكيف يصلح لها من لا يجوز حكمه ، ولا شهادته ، ولا طاعته ، ولا يقبل خبره ، ولا يقدم للصلاة ؟ وكان أبو حنيفة رضي الله عنه يفتي سرا بوجوب نصرة زيد بن علي ، وحمل المال إليه ، والخروج معه على اللص المتغلب المتسمي بالإمام والخليفة ، كالدوانيقي وأشباهه ، وقالت له امرأة: أشرت على ابني بالخروج مع إبراهيم ومحمد ابني عبد الله بن الحسين حتى قتل ، فقال: ليتني مكان إبنك . وكان يقول في المنصور وأشياعه: لو أرادوا بناء مسجد وأرادوني على عد آجره لما فعلت ، وعن ابن عيينة: لا يكون الظالم إماما قط ، وكيف يجوز نصب الظالم للإمامة ، والإمام إنما هو لكف المظلمة ، فإذا نصب من كان ظالما فقد جاء المثل السائر"من استرعى الذئب فقد ظلم". ) (1)

(1) . الكشاف: 1/184

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت