فهرس الكتاب
ولا يخفى ما في كلام الزمخشري هنا من مبالغة في تحميل الآية الكريمة ما لا تحتمله ، واستطراد لغير ما سيقت له الآية ، كما لا يخفى أيضا تعسفه في توجيه الآية لما كان يدين به من أفكار و آراء سياسية ، مما جعل أبا حيان هو الآخر يستطرد لينقل كلام الزمخشري بنصه ، مبينا الملابسات التي حملت الزمخشري على هذا الاستطراد ، وصرف الآية لتقرير تلك المواقف والآراء .
قال أبو حيان ـ بعد أن نقل كلام الزمخشري ـ: ( .. انتهى كلامه ، وزيد بن علي الذي ذكره هو زيد بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ، وهو أخو محمد الباقر بن علي ، وإليه تنتسب الزيدية اليوم ، وكان من أهل العلم والفقه والفهم في القرءان والشجاعة ، وإنما ذكره الزمخشري لأنه كان بمكة مجاورا للزيدية ، ومصاحبا لهم ، وصنف كتابه الكشاف لأجلهم ، واللص المتغلب المتسمى بالإمام والخليفة الذي ذكره الزمخشري هو هشام بن عبد الملك ، خرج عليه زيد بن علي ، وكان قد قال لأخيه الباقر: مالك لا تقوم وتدعو الناس إلى القيام معك ؟ فأعرض عنه وقال له: لهذا وقت لا يتعداه ، فدعا إلى نفسه وقال: إنما الإمام منا من أظهر سيفه ، وقام بطلب حق آل محمد ، لا