الصفحة 520 من 626

من أرخى عليه ستوره وجلس في بيته ، فقال له الباقر يا زيد إن مثل القائم من أهل هذا البيت قبل قيام مهديهم مثل فرخ نهض من عشه قبل أن يستوي جناحاه ، فإذا فعل ذلك سقط ، فأخذه الصبيان يتلاعبون به ، فاتق الله في نفسك أن لا تكون المصلوب غدا بالكناسة ، فلم يلتفت زيد لكلام الباقر ، وخرج على هشام فظفر به وصلبه على كناسة الكوفة ، وأحرقه بالنار ، وكان كما حذره الباقر . وأما الدوانيقي فهو المنصور أخو السفاح ، سمي بذلك قيل لبخله ، وقد ذكر بعض المصنفين أنه لم يكن بخيلا ، وذكر من عطائه وكرمه أخبارا كثيرة .. ) (1)

وفي مواضع قليلة من الكشاف نجد الزمخشري لا يكتفي بعرض آراء المذهبين الحنفي والشافعي ، بل يعرج على بعض المذاهب السنية الأخرى كالمذهب المالكي مثلا ، فينقل بعض ما ذهب إليه مالك رحمه الله ، ولكن من غير تفصيل أو بيان لوجه الاستدلال ، كما أنه لا يحيل على مصدره بل يكتفي بنسبة القول إلى إمام المذهب ، وهو مالك بن أنس رحمه الله تعالى .

(1) . البحر المحيط: 1/378

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت