وهو الذي ينبغي أن يذهب إليه لصحته في الحديث ، ففي صحيح مسلم من حديث عمار (1) "إنما كان يكفيك أن تضرب بيدك الأرض ، ثم تنفخ وتمسح بها وجهك وكفيك ، وعنه في هذا الحديث:"فضرب بيده الأرض ، فنفض يديه فمسح وجهه وكفيه". وللبخاري (2) :"ثم أدناهما من فيه ثم مسح بهما وجهه وكفيه". وفي مسلم أيضا (3) :"أما يكفيك أن تقول بيدك هكذا ، ثم ضرب بيده الأرض فقبضهما ، ثم ضرب بشماله على يمينه ، وبيمينه على شماله ضربة واحدة ، ثم مسح الشمال على اليمين ، وظاهر كفيه ووجهه . )
ونجد أبا حيان في هذا الجانب عف اللسان تجاه مخالفيه ، يميل إلى الرأي الذي يبدو له أقوى حجة ولو كان مخالفا لمذهبه ، مما يدل على إخلاصه لدينه وموضوعيته ، والأمثلة على ذلك كثيرة منها:
في تفسير وله تعالى:"حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير..وما أكل السبع إلا ما ذكيتم .."سورة المائدة: 4
(1) . أخرجه مسلم ، كتاب الطهارة ، باب التيمم .
(2) . أخرجه البخاري في الجامع الصحيح ، كتاب الطهارة ، باب التيمم .
(3) . أخرجه مسلم ، كتاب الطهارة ، باب التيمم بلفظ: إنما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا .. الحديث .