وبز بها أقرانه ، وهي على قلتها تنطوي على فوائد قد لا يظفر بها الباحث في مصادر أخرى .
ويلتقي الزمخشري مع أبي حيان الأندلسي في هذه الميزات ، ويكاد يقف معه على قدم المساواة ، إلا أن أبا حيان يبدو أوسع أفقا في جوانب أخرى ، منها استطراده لنقل آراء فقهية معتبرة لمذاهب أخرى كالمذهب الظاهري ومذاهب الفرق الإسلامية المختلفة ، ومنها توثيق مادته العلمية بالإحالة على مصادره بدرجة عالية من الدقة ، وكذا دقة الاستنباطات التي انفرد بها أبو حيان عن الزمخشري ، وربما كان عامل الاختصار عند الزمخشري والتفصيل عند أبي حيان أحد الأسباب التي أظهرت هذا التفوق والتفاوت بينهما .