الصفحة 573 من 626

ونظرا لهذه الأسباب وغيرها فإننا إذا أردنا أن نتتبع أثر كتاب الكشاف في الحركة العلمية ، فإننا نجده كالشجرة التي امتدت أغصانها الباسقة في الفضاء ، ثم لا زالت تورق وتثمر كل حين ، وهكذا تفرقت مادته العلمية في كتب النحو ، واللغة والبلاغة ، والأدب ، والتفسير ، حتى ليصعب على الدارس أن يحصر حجم هذا الأثر الذي تركه هذا التفسير فيما بين أيدينا من تراث فكري ، وحسبنا أن نلم ببعض هذا الأثر فيما له صلة ببحثنا ، والمتعلق بحركة التفسير وعلوم القرآن ، وسنرصد هذا التأثير من خلال العناصر الآتية:

1 ـ الاقتباس منه:

كان أغلب من كتب في علوم القرآن عالة على تفسير الكشاف فيما تعلق بالمباحث النحوية والبلاغية ، ويأتي في مقدمتهم برهان الدين الزركشي في كتابه"البرهان في علوم القرآن"حيث رجع إلى هذا التفسير فيما يزيد عن مائتي موضع ، وإن كان تارة يوافقه وتارة أخرى يخالفه (1) ، فأفاد منه إفادة واسعة فيما يتعلق بالجوانب اللغوية والبلاغية في القرآن الكريم .

(1) . انظر البرهان في علوم القرءان ، فهرس الأعلام: 4/467

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت