ـ وممن تأثر بأبي حيان الأندلسي أحمد بن محمد بن شهاب الدين ، المصري ، وهو فقيه ، أديب ، صاحب تصانيف ( ت: 1069هـ ) صنف التفسير المسمى"عناية القاضي وكفاية الراضي"الشهير بحاشية الشهاب على البيضاوي (1) ، حيث كان يرجع إليه في فض الخلافات النحوية واللغوية والقراءات وغيرها ، ومن ذلك مثلا ما جاء في تفسير قوله تعالى:"إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون"سورة البقرة: 6 حيث استعان بكلامه في الدفاع عن القراءة المتواترة ضد الزمخشري ومن ذهب مذهبه حيث قال الشهاب (2) : ( قال أبو حيان: القراءة المتواترة لا تدفع ببعض المذهب ..) (3)
(1) . كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون: 1/855
(2) . الشهاب ، عناية القاضي وكفاية الراضي ، دار الكتب العلمية ، بيروت ط1 ، 1997م: ج1/273
(3) . والذي هو عند أبي حيان في البحر المحيط: ( وقراءة ورش صحيحة النقل لا تدفع باختيار المذاهب ولكن عادة هذا الرجل إساءة الأدب على أهل الأداء ونقلة القرءان ، وقرأ الزهري وابن محيصن"أنذرتهم"بهمزة واحدة ، حذف الهمزة الأولى لدلالة المعنى عليها ، ولأجل ثبوت ما عادلها ، وهو"أم".. ) البحر المحيط: 1/48