وقد قال المصنف في مقدمة كتابه: ( .. وبعد ، فالكتاب قصدت فيه جمع اعتراضات الإمام ذي البيان ، المشتهر بأبي حيان ، على ابن عطية ومحمود الزمخشري ، والتكلم بما يظهر للقريب والبعيد ، وأسأل الله في ذلك التسديد . ) (1)
وهذه نماذج قصيرة منه:
في إعراب البسملة قال يحيى الشاوي: ( قال الزمخشري: يقدر عامل البسملة مؤخرا ، لأن تقديم المعمول يوجب الاختصاص(2) .
وقال أبو حيان: وليس كما زعم ، قال سيبويه في المفعول: تقديمه على عامله وتأخيره ، كل منهما عربي جيد ، والاهتمام والعناية بالتقديم والتأخير كتقديمه على الفاعل وتأخيره عنه (3) .
قلت: نأخذ منه الاهتمام لا الاختصاص ، وأنه في مختلف النسبة كالفاعل والمفعول ، لا في متحدها كالمبتدأ والخبر ، وما ذهب إليه الزمخشري مذهب البيانيين لا مذهب النحويين . ) (4)
وفي تفسير قوله تعالى:"وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته .."سورة النساء: 158
(1) . يحيى الشاوي ، المحاكمات بين أبي حيان وابن عطية والزمخشري ، تحقيق: مصطفى الغماري ، نسخة خطية ، ص: 166
(2) . الكشاف: 1/3
(3) . سيبويه ، الكتاب: 1/34
(4) . المحاكمات بين أبي حيان وابن عطية والزمخشري: 167