الصفحة 614 من 626

قال يحيى الشاوي: ( قال الزمخشري"ليؤمنن به"جملة قسمية واقعة صفة لمحذوف ، أي: وإن من اليهود أحدا إلا ليؤمنن ، نحو:"وما منا إلا له مقام معلوم"، و"وإن منكم إلا واردها ."

قال أبو حيان: هذا غلط فاحش ، إنما الصفة لـ"أحد"هي"من أهل الكتاب"أي وما أحد من أهل الكتاب ، وأما"ليؤمنن"فليسا صفة لمحذوف ، وهو وجوابه خبر"أحد"المحذوف ، إذ لا ينتظم من"أحد"والمجرور إسناد ، لأنه لا يفيد ، وإنما ينتظم الإسناد بالجملة القسمية وجوابها ، فذلك هو محط الفائدة ، وكذلك الخبر وهو"إلا له مقام معلوم"، وكذا"إلا واردها"إذ لا ينتظم مما قبل إلا تركيب إسنادي .

قلت: اعتراضه عليه متجه ظاهرا ، ويكمن إطلاق الصفة على الخبر ، فهو صفة ، ثم لم يعترضه بما تكرر منه مرارا من التناقض حيث يكون الشيء له محل ولا محل لأن كونه صفة أو خبرا ، كما قال الشيخ أبو حيان يوجب المحل ، ، وكونه جواب قسم يوجب أنه لا محل له .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت