وجوابه اختلاف الجهتين ، أو ضم جملة القسم إليه في الخبرية ، ويصح بقاؤه على ظاهره من الوصفية ، والمجرور وهو"من أهل الكتاب"خبر"أحد"، وتميم الفائدة بالصفة ، وكثيرا ما يتم بها كقولك: الماء ماء بارد . وفي الحال كقوله:
إنما الميت من يعيش كئيبا . ) (1)
وأما في مجال اللغة والنحو فقد كان البحر المحيط مرجعا من مراجع ابن هشام في كتابه مغني اللبيب عن كتب الأعاريب ، وعلى الرغم من كون ابن هشام لم يتتلمذ على يد أبي حيان في هذا الجانب ـ حيث اقتصر على سماع ديوان زهير بن أبي سلمى منه ـ فإنه كان كثير النقل عنه ، وفي الوقت ذاته كان كثير الرد عليه ، كثير المخالفة له ، وكثرت مخالفة ابن هشام لأبي حيان لمخالفته له في المنهج أولا (2) ، ولمنازعته المكانة التي كان يحظى بها أبو حيان ثانيا ، حيث كان أبو حيان مبرزا في هذا الميدان ، مصاولا للمعاصرين له والسابقين عليه كالزمخشري ، وقد كان يطلق عليه"أمير المؤمنين في النحو"ونال لقب شيخ النحاة (3)
(1) . المحاكمات بين أبي حيان وابن عطية والزمخشري: 452
(2) . حيث عرف أبو حيان بالقسوة والتحامل في الرد على خصومه ، وعرف ابن هشام بضد ذلك .
(3) . خديجة الحديثي ، أبو حيان النحوي: 101 .