الصفحة 617 من 626

، قد استطاع أن يحظى بهذه المكانة المميزة بين كتب التفسير لفترة طويلة من الزمان امتدت إلى عصرنا الحاضر .

وعلى الرغم مما كان يحظى به أبو حيان من مكانة علمية عند معاصريه ، وما قدمه في تفسيره البحر المحيط من دراسة نقديةلتفسير الكشاف بشكل لم يسبق إليه ، والنقلة التاريخية المميزة التي أحدثها في حركة التأليف في التفسير من خلال إبداعاته ومبتكراته ، فإن تفسيره لم يرق إلى درجة لينافس تفسير الزمخشري ، وأن شهرة الكشاف قد ظلت تحجب تفسير البحر المحيط ، وهذا ما نلحظه من خلال تتبعنا لما أثاره من نشاط علمي نعتبره محدودا قياسا مع النشاط العلمي الذي أحدثه تفسير الكشاف ، مما حملنا على البحث في سر هذا التفاضل وتعليله بأسباب خارجة عن التفسير أكثر من الأسباب التي ترجع إلى ما هو من التفسير .

وفي الأخير نقول: إنه بالمقابلة بين جوانب التفوق في تفسير البحر المحيط عن تفسير الكشاف من جهة ، وبين أثر كل منهما في حركة التفسير من جهة أخرى ، تتضح لنا صحة الفرضية التي انطلقنا منها في بداية بحثنا هذا وسلامة النتائج التي انتهينا إليها ، والله أعلى وأعلم ، وصلى الله على النبي الأكرم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت