الصفحة 625 من 626

ومنذ أن امتزجت كتب التفسير بهذه الألوان من العلوم العقلية ، وما فتئت هذه العلوم تطغى وتتسع ، وما هو من التفسير يضيق ويختصر حتى اختلت موازين الحكم على كتب التفسير في كثير من الأحيان ، فنجد عددا من كتب التفسير كان حقها التقديم قد أخرت وربما هجرت ، وكتبا أخرى كان حقها التأخير ، أو على الأقل التمحيص والتقويم ، قد قدمت ونالت من الشهرة والرفعة ما ينزهها ويحميها من أصابع النقد والإتهام .

ـ وفي الختام أقول لقد خرجت من هذا البحث وأنا أشعر بحاجة ملحة للقيام بمراجعة جادة وواسعة في كتب التفسير ، وإقامة دراسة تقويمية لها من هذا الجانب لفصل ما هو من التفسير عما هو ليس منه ، ليتيسر لأهل العلم معرفة القيمة العلمية لكل مصنف في هذا الفن ، والإفادة منه على أسس سليمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت