الصفحة 9 من 626

وفي رأيي أنه ما من باحث يطلع على تفسير الكشاف للزمخشري ، ثم يعرج على تفسير أبي حيان الأندلسي إلا ويغلب عليه الظن بتفوق أبي حيان على الزمخشري في أكثر الجوانب ـ وهي الفرضية التي انطلقنا منها في هذا البحث ـ ومع هذا فإن شهرة الكشاف ظلت تحجب شهرة البحر المحيط لفترة طويلة .

الإشكالية والأهداف المرجوة من هذا البحث:

وتتضح إشكالية هذا البحث من خلال الأسباب التي قدمناها في اختياره ، وهي محاولة إجراء موازنة بين كتابين في التفسير مشهورين يجمعهما اتجاه عام هو اتجاه التفسير بالرأي والاجتهاد ، كما غلب على تفسيريهما الاهتمام بالجانب اللغوي والنحوي والبلاغي ، وهما يصدران في ذلك عن مدرسة واحدة في النحو هي مدرسة البصرة ، ويفترقان فيما وراء ذلك مما سنفصله في ثنايا هذا البحث إن شاء الله تعالى .

وننشد من وراء هذه الموازنة الوصول إلى سر تقدم تفسير الكشاف عن تفسير البحر المحيط ، وهل هذا التقدم راجع إلى مجرد السبق من الناحية الزمنية وما تميزت به كل مرحلة من عطاء علمي ، أم هو راجع لعوامل أخرى قد تكون علمية وموضوعية ، وقد تكون غير ذلك ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت