من لا يعتاد الدواء ولا ينبغي أن يستعمل الدواء إلا بعد النضج التام، والحمام قبل الدواء يعين عليه، والنوم على الدواء الضعيف يقطعه ويضعفه وعلى القوي يقوى فعله، وليجتنب الأكل على الدواء إلى أن يقطعه، ومن عاف الدواء فليمضغ قبله الطرخون أو ورق العناب، وليشم البصل.
وإذا خاف القيء فليشد أطرافه شدًا قويًا وليمتص الرمان المر والديباس والتفاح، وإن كان الدواء مطبوخًا فلا يتجاوز مقدار مائة وعشرين درهمًا.
ومن وجد مغصًا فليتجرع ماء حارًا ويتمشى خطوات وعند قطع الدواء فليتجرع ماء حارًا كثيرًا وليتقيأ، وبعد القيء فليأخذ بزر قطونًا بشراب التفاح، وبعد ساعة فليتناول الأمراق الشاذجة، ولا يجمع بين المسهلين في يوم واحد، والحقنة جيدة للقولنج ووجع المعدة، ووقتها الأبرادان.
وحيث أمكن التدبير بالدواء الخفيف فلا يعدل عنه، ويدرج من الأضعف إلى الأقوى إذا لم يعن الأضعف، ولا يقيم في العلاج على دواء واحد فتألفه الطبيعة ويقل نفعه، وإذا أشكل عليك المرض فلا تهجم بالدواء حتى يتضح لك الأمر، وإذا أمكن التدبير بالأغذية فلا يعدل إلى الأدوية. انتهى ملخصًا قليلًا.