أخرج البخاري ومسلم عن سعد رضي الله تعالى عنه سأل أسامة بن زيد رضي الله تعالى عنه ماذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطاعون؟ فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الطاعون رجز أرسل على طائفة من بني إسرائيل أو على من كان قبلكم فإذا سمعتم به بأرض فلا تدخلوا عليه وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارًا منه.
وأخرج الشيخان عن أنس رضي الله تعالى عنه مرفوعًا: الطاعون شهادة لكل مسلم.
قال الذهبي: الطاعون هو الموت من الوباء نقله صاحب الصحاح: وهو في الطب ورم رديء قتال بتلهب عظيم ويسود ما حوله ويخضر ويحدث كثيرًا في الإبط وتحت الأذن.
وفي حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قلت: ما الطاعون؟ قال [غدة] : كغدة البعير يخرج في المراق والإبط.
وقال ابن سينا: إذا وقع خراج في اللحم الرخو والمغابن وخلف الأذن سمي طاعونًا، وهو دم رديء عفن سمي، ربما رشح دمًا صديدًا، يؤدي إلى القلب كيفية قتالة فيحدث غشيًا وقيئًا وخفقانًا، وأخفه الأحمر ثم الأصفر وأقتله الأسود لا يفلت منه أحد وهو يكثر في الوباء.
وفي نهيه صلى الله عليه وسلم عن القدوم عليه فائدتان: إحداهما لئلا يستنشقوا الهواء العفن الفاسد فيمرضوا وثانيهما: لئلا يجاوروا المرض فتضاعف البلية بالأمرين.
وروى أبو داود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن من القرف التلف.