وأمر صلى الله عليه وسلم بالاستغفار عند النوم والتسبيح والتحميد والتكبير.
وقال: من قرأ آية الكرسي عند نومه لم يزل عليه حافظ من الله تعالى حتى يصبح - أخرجه البخاري.
فشرع لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذه الكلمات الطيبات المباركات الحافظات عوضًا من استحفاظ أولئك بالنار والحيوانات فحفظنا في الدنيا بهذا الذكر المبارك وبقي لنا أجره في الآخرة, وذلك بيمنه وبركته صلى الله عليه وسلم - انتهى.
وأخرج مسلم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فاغسلوه سبعًا إحداهن بالتراب: وفي رواية أولاهن.
قال الذهبي: وهو ذلك لأن سمية الكلب تسري في لعابه فإذا ولغ في الإناء سرى فيه من تلك اللعابية كما سرى في عضو من عضوه وسؤر مائه يعمل بمن يتناوله كما تعمل عضته فلذلك -والله أعلم- أمر عليه السلام بغسل الإناء من ولوغ كل كلب سدا للذريعة وشفقة منه على أمته صلى الله عليه وسلم .
وقد يعرض الكلب الكلب وهو جنون يعرض له لاستحالة مزاجه إلى السوداء وعلامته احمرار عينيه وخروج لسانه وسيلان اللعاب من فيه وأن يطاطي رأسه نحو الأرض ويرخي أذنيه ويدس ذنبه بين رجليه ويجرب جلده ويعدو دائمًا, ويكون في حركته كالسكران, ويحمل على من رآه ولا ينبح إلا قليلًا مع بحة صوته ويهرب من الكلاب ويمنع من الأكل ويهرب من الماء إذا رآه, فإذا عض إنسانًا عرض له من الأمراض نحوها يعرض له, والعلة التي تنبع عضة عظيمة, حتى أن المعضوض يفزع من الماء بعد أسبوع وأسبوعين وإلى ستة أشهر: وإذا اشتبهت